العلامة المجلسي
116
بحار الأنوار
هذا ؟ قال : كسوتهم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك من قبل أن تنتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : فانتزع الحلل من الناس وردها في البز ( 1 ) وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم . ثم روي عن الخدري أنه قال : شكا الناس عليا ، فقام رسول الله خطيبا فقال : [ يا ] أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله إنه لخشن في ذات الله . وسمعت مذاكرة أنه دخل عليه عمرو بن العاص ليلة وهو في بيت المال فطفئ السراج وجلس في ضوء القمر ، ولم يستحل أن يجلس في الضوء بغير استحقاق ( 2 ) . ومن كلام له فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان : والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق . ومن كلام له لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان : دعوني والتمسوا غيري ، فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا يقوم لها القلوب ولا يثبت عليه العقول ، وإن الآفات قد أغامت ( 3 ) والمحجة قد تنكرت ، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . وفي رواية عن أبي الهيثم بن التيهان وعبد الله بن أبي رافع أن طلحة والزبير جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر ، قال : فما كان يعطيكما رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فسكتا ، قال : أليس كان رسول الله يقسم بالسوية بين المسلمين ؟ قالا : نعم ، قال : فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله أولى بالاتباع عندكم أم سنة عمر ؟ قالا : سنة رسول الله صلى الله عليه وآله يا أمير المؤمنين لنا سابقة وعناء وقرابة ، قال : سابقتكما أسبق أم سابقتي ؟ قالا : سابقتك ، قال : فقرابتكما أم قرابتي قالا : قرابتك ، قال : فعناؤكما أعظم من عنائي ؟ قالا : عناؤك ، قال : فوالله ما أنا وأجيري هذا إلا بمنزلة
--> ( 1 ) البز : الثياب من الكتان أو القطن . ( 2 ) في المصدر : من غير استحقاق . ( 3 ) أي أحاطت من كل جهة كالغيم .